header

الإسلام والآخر


لاحظتُ في كتابي: مفاهيم الجماعات في الإسلام (1984) أنّ هناك تجاذُباً في القرآن بين اعتبار الفرد بحسب عمله: { فمن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره. ومن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره}- { وأنْ ليس للإنسان إلاّ ما سعى، وأنّ سعيه سوف يُرى، ثم يُجزاهُ الجزاءَ الأَوفى}، وبين اعتباره جزءًا من مجموعةٍ لها سمةٌ أو سِماتٌ عامةٌ، فهناك النصارى ويهود وأهل الكتاب والمؤمنون والكفار. وفي هذه الحالة: كيف يتحدد الفرد، هل يتحدد بعمله أم يتحدد بانتمائه الديني . ثم إنّ التعبير ذاتَه عن مجموعةٍ مثل يهود أو بني إسرائيل، هل هو تعبيرٌ مُحايدٌ أم أنه يملك ظلالاً سلبيةً أو إيجابية؟ ثم هل يمكنُ ثالثاً  القول إنّ الفرد يتحدد بعمله، أما المجموعة فتتحدد باعتقادها أو دينها؟ وإذا كان الأمر كذلك فماذا عن مقولة الشعوب والقبائل التي يقسم القرآن البشر إليها: { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتَعارفوا. إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم}. إنّ الواضح هناك أن مفرد شعب أو قبيلة هو مفردٌ مُحايدٌ بالفعل، وهو يشير... المزيد>>>
selected_links

- مكتبة الإسكندرية

- مجلة التسامح

- مركز دراسات الوحدة العربية

- مؤسسة الفكر العربي

- المركز الألماني للأبحاث الشرقية

بين الاستنزاف والاستهداف والتآمر


إنّ الذي يراقب المشهد في سورية والعراق ولبنان واليمن، تفجؤه ثلاث وقائع: الاستنزاف الذي يفرضه المتطرفون على الناس والسلطات. والاستهداف الذي يقوم به الإيرانيون للعرب والمسلمين. ثم التدبير العجيب الذي يرتفع أحياناً لدرجة التآمر من جانب القوى الدولية وبخاصةٍ الآن روسيا والولايات المتحدة.
أما المتطرفون فيفرضون علينا حالةً من النزيف الديني والسياسي، منذ أكثر من عقد. فقد أحدثوا انشقاقاتٍ في الد... المزيد>>>

صعوبات الاعتدال والتلاؤم


لا يمكن نسيان حَدَث "طرابلس الشام" الانتخابي بسهولة. فدلالاتُهُ تتجاوز التحول عن هذا الزعيم أو ذاك أو هذه النخبة أو تلك. إذ كان الفرصة الأولى السلمية للجمهور المستنزَف قتلاً وتشريداً واعتقالاً وإفقاراً، للتعبير عن رفضه للواقع الذي تفاقمت وقائعه عليه ليس من جهة إهمال السياسيين له، بل ومن جهة انعدام الخدمات البلدية عنده. ولنقارن بين طرابلس من جهة وكل من صيدا وبيروت من جهة ثانية. ففي بيروت، وبال... المزيد>>>